الشيخ جعفر كاشف الغطاء
339
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
ولو قصدَ مسافة فنقصت بعد الدخول بقلع مرتفع أو تسطيح أو بالعكس ، فإن أتمّ الصلاة قبل العمل أو العلم ، مَضَت . وإن حصل العارض في الأثناء ، كان على نحو المسألة السابقة . وإن حصل قبل الشروع ، انقلب الحكم . ثالثها : استمرار حكم القصد بأن لا ينقضه بما ينافيه . ولا يُشترط استمراره ، فالنوم ، والغفلة ، والنسيان ، والإغماء ، والجنون ليست من النواقض . وينقضه العزم على عدمه أو التردّد فيه ، فتنهدم المسافة قبل بلوغها بحصول أحدهما . فلو قصّر قبل الهدم ، صحّ ما عمله . ولو حصل الهادم في الأثناء ولو بعد التشهّد ، وقبل التسليم المُخرج أتمّ ، وليس عليه حكم السهو للتّسليم الغير المخرج . ومُنتظر الرَّفَقَة إن اطمأنّ باللَّحوق قصّر ، وإلا أتمّ . فإن رجع إلى قصد السفر ، لم يحتسب ما مضى من المسافة . وكذا من ردّته الريح . والممنوع عن السفر يحتسب محلّ الضرب ، دون محلّ الترخّص عملًا بعموم السفر ، وظهور اعتباره في حقّ الوطن . وقد تُلحق به الإقامة والعشرة بعد الثلاثين في وجه ، وفي السفينة يضعف الاحتمال . والمعتبر استمرار القصد في أصل طبيعة المسافة ، فلا يخلّ به العدول من طريقٍ إلى آخر . ولو عزمَ على قاطع ممّا سبق في أثنائها ، انتقضَ استمراره إذا أتى بشيء منها بعد الانصراف عن محلّ العزم ، وفيه إشكال . ومع التردّد في الإتيان به ابتداء في غير الوطن واستدامة إشكال ، والاحتمال الضعيف لا اعتبار به . ويكفي قصد الوليّ ، واستمرار قصده عن المولَّى عليه من صبيّ أو مجنون ، فإذا عقل في الأثناء ولو بقي أقلّ من المسافة قصّر . ولو قصدَ مسافة فزعمَ بلوغها ، وعزم على ترك ما زاد ، ثمّ ظهر اشتباهه ، ضمّ